الخميس، 28 يوليو، 2011

لم تُكتب له الحياة

بعد تسعة أشهر من الانتظار والمشقة المتشابكة بالشوق تماما مثل حروفهما، كبر الحنين واشتد الرباط يوما بعد يوم...

في البداية كان الإحساس غريبا خاصة وأنه حدَثٌ جديد كليا، سمعت عنه لكن لم يسبق لها أن عاشته. وفي المرحلة الموالية بدأت تتحرك الحياة داخلها، روح نُفخت ومخلوق لا حول له ولا قوة, يتتبع هذه التي تحمله في بطنها، يسمع دقات قلبها ويألفها فتصير له لحن الأمان إلى الأبد.. يشعر بهدوئها واطمئنانها كما يضطرب لاضطرابها، يمشي حيث تمشي ويرتاح للأشخاص الذين تحبهم، وهكذا.. إلى غاية الأشهر الأخيرة لاسيما التاسع منها الذي طالت لحظاته حتى بدت وكأنها لا تبالي بقوانين الزمن، تعبت وضاقت بها أنفاسها وصارت تتصبب عرقا كلما بذلت جهدا في عمل ما، كبرت بطنها ولم يعد المكان يسع الجنين كثيرا، لكن موعد قدومه إلى الدنيا لم يحن بعد، والحقيقة أنه حينما حان ذلك الموعد لم يأت إليها حيّا.. لقد اكتفى من الدنيا بعالم أمه والعالم من خلال أمه، وكأنه عرف أنه لن يجد في الدنيا ما وجد في جوفها...

كابد الصعاب ولم يطق جسده الضعيف الاحتمال.. فلم تكتب له الحياة... أما هي فصارعت ونجت ولكنها فقدت وليدها الأول...

الامتحان صعب والجزاء لا يقدّر بثمن، فبشرى للصابرين والصابرات..

3 التعليقات:

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني يقول...

صعبة!
:(

نوال يقول...

أجل.. أرجو أن يعوضها الله قريبا

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني يقول...

آمين

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...