السبت، 31 ديسمبر، 2011

آخر ما تعلمته في العام الذي يجمع أغراضه ليغادر


الحقيقة لم تفعل القطط لي شيئا دنيئا حتى أكرهها، كل ما فعلته أنها قلبت حياتي رأسا على عقب، من دون أن تدري..

بشعرها الخفيف جدا والمتناثر هنا وهناك في أجواء الهواء الذي أحتاج إليه لأتنفس، بشعرها الذي إن حل ضيفا عليك لا يبرح المكان إلا بعد عدد من الأشهر غير هين، لقد ضايقت تنفسي ومنعت الأكسجين من مواصلة عمله المعتاد... قلت لهم لن أبيت مجددا في بيت جدتي حتى يغادر توتوش المكان، فقالوا إنه قد رحل ولم يجدوه بعد زواج صاحبه وتغيير مكان سكنه، لكن تبين بعد يومين أنه عاد، أجل القط عاد ومن تزوج وكان ينوي اصطحابه لست أدري إذا ما يزال يتذكر قراره بعدم التخلي عنه، فقد عرفت مؤخرا أن زوجته تعاني مثلي من حساسية القطط !

القط توتوش

 على كل حال، كان ما كان وأنا في بيت جدتي الآن، بعدما نمت لحوالي أربع ساعات، حرمني عدم كرهي لتوتوش القط، بل القطة كما تقول أختي، من النوم :)

شاء الله ولله في إرادته الحكمة كلها، وربما حدث لي هذا، حتى أكتب لكم تدوينتي هذه :) ثم إني أشعرني أفضل حالا الآن ولله الحمد.

لم يكن ما سبق هو ما نويت الحديث عنه، إنما أردت ببساطة مشاركتكم بما استفدت مؤخرا وقد يكون بديهيا لدى كثير من الناس... الإنجاز وتأثيره على نفسية الإنسان.

من ناحية المعلومة ليست جديدة عليّ ولا عليكم، ولطالما حدثت نفسي وغيري بأهمية الإنجاز بل بضرورته في يومياتي. لكني تعلمت عمليا أني كلما أنجزت شيئا كان أحب إلى قلبي من غيره، أو أهم درجة في قاموس قناعاتي، كلما سعدت به أكثر وكان وقعه عليّ أكبر، ودفعني بالتالي إلى الإنجاز ثم الإنجاز ثم الإنجاز.. بلا هوادة.

لم يحثنا خالقنا على العمل عبثا، تعالى عن ذلك، ولم يحببنا فيه لأن اليد العليا "أجمل" من اليد السفلى.. بل لأن من وراء الخلق هدف ولأن للعمل معنى سام ينعكس على نفسية الإنسان ومنه على الحياة بأسرها...

تخيل معي حلما راودك منذ مدة ولم تأخذ بأسباب تحقيقه أو لم تساعدك الظروف فيه (فلم تتحداها)، تخيل أنك حققته أنه صار حقيقة تلمسها وتراها، إنك الآن مستمتع بتخيله فقط، فكيف متعتك إذا عشته حقا ؟ ستغمرك السعادة وتسعى بها إلى إرضاء الناس جميعا وتأبى أن تتخلف عن ركب الإنجاز أبدا... إن فعل كل إنسان ما فعلتَه، وأحس بما أحسست، أفلن تكون الغلبة للسلام والتطور على وجه الأرض !!

قد يقول قائل إن هذا تفاؤل كبير وإن تحقيق الأحلام ليس دائما أمرا ممكنا، وليكن، إن استكثرت على نفسك حلمك الكبير، فابدأ بالطموح الصغير، المهم أنجز فلن تندم أبدا، واستعجل البداية لأنك عندما تتذوق طعم الإنجاز ستستكثر ما فاتك من الزمن، اختر أغلى طموح عليك دون أن تهمل عنصر الاقتناع، أي ما أنت مقتنع بجدواه ومناسبته لك. مثلا لا تختر أن تتعلم غرس الورود فقط لمجرد أنك تريد أن تملأ الورود حديقة منزلك، ولا أنت تحب الزراعة ولا لديك هدف آخر من ورائها ولا تتمتع بآدائها ولا هي من واجباتك.. أولى بك إذن أن تأتي ببستاني يؤدي ما عليه بمتعة وقناعة بينما تتفرغ أنت للتفكير في طموح آخر... :)

أرجو لكم الاستفادة وأتمنى لكم كل الخير..

4 التعليقات:

يوسف يقول...

السلام عليكم
الفاضلة / نوال
هذا أول مرور لي بمدونتك...و لا أعتقد أنه سيكون الأخير لأنني أعجبت بها أيما إعجاب.......
أرجو أن يكون العام الجديد فاتحة خير عليك
كنت هنا ( يوسف صاحب مدونة الجريمة و الشكولاته )

B A S S E M يقول...

جميلة هي أفكارك، ابتسمت عند الكثير من الأسطر، سأواصل المتابعة، وعساه يكون عاما لإقامة ثورات في نفوسنا نحو الأفضل على أن يكون الانتقال سلميا طيبا..
موفقة

منجي باكير يقول...

تقديري لقلم يحسن الصياغة .

منجي / الزمن الجميل

نوال يقول...

يوسف

أشكر لك مرورك وتشجيعك
آمين، آمل أن يكون مليئا بنجاحاتنا جميعا.. فيزدهر هو ونسعد نحن :)

باسم

أرجو أن تكون كلماتي البسيطة معينة على الخير ولو في بقعة قاصية من بقاع العالم، كما كانت مدعاة لابتسامك
أعاننا الله
شكرا لك

منجي باكير

شهادة تشرفني :)

إرسال تعليق