الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

كيف تتخلى عن الأنانية في الاتصال


قد تشعر بالوحدة يوما أو لحظة، قد تقول "لا أحد يفهمني"... قل بالأحرى لا أحد يصغي إليّ، ثم اسأل نفسك هل أنت تصغي إلى هؤلاء الذين تتهمهم حقا أو جزافا !

هي فعلا مشكلة تتعاظم نتائجها السلبية يوما بعد يوم، من أهم أسبابها الأنانية والتمحور حول الذات، أو الجهل بعواقب الأمور، ولطالما كان الجهل عدوا لدودا !


إن فن الاتصال بين بني البشر يقتضي وجود عمليتين ضروريتين لا يتحقق معنى التواصل من دون أحدهما، هما التحدث والإصغاء. لكن أغلب البشر يفضلون التحدث، فهم مغرمون بالتعبير عن ذواتهم، إما لأنهم لا ينجزون في حياتهم ما يطمحون إليه فلا يحسون بالرضا النفسي ويسعون إلى ملإ الثغرات بالكلام (نوع من آليات الدفاع عن النفس)، أو أنهم ينجزون ويعجبون بما يفعلون فيصيبهم الغرور أو شيء منه، فيضطرون، للأسف، للتعبير عن ذواتهم أيضا، أو أنهم عشوائيون في حياتهم التي عشعش فيها الفراغ فملأه الكلام عما هبّ ودبّ..

بحديثي عن هذه الحالات الثلاث مثالا لا حصرا، لست أذمّ هؤلاء لحديثهم عن أنفسهم، إنما أذم الاتصال غير المتوازن، الذي يأخذ ولا يعطي...

افتح قلبك وسمعك لمن حولك، فلديهم الكثير ليخبروك به، قد يخبرونك بإعجابهم –على ألا تزيد في غرورك :) – قد تستفيد من تجاربهم في حياتك، قد تريح نفسا فتسعدك ابتسامتها، قد تزرع أملا، قد تعزز ثقة شخص بنفسه أو بالحياة بإيماءة منك بسيطة... في كل الأحوال ستجلب إليك الكثير من الناس، وتحيا بالعطاء بفضل وصفة سحرية هي فن الإصغاء..

2 التعليقات:

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني يقول...

أشكرك على استخدام مفردة "إصغاء" لأن هناك فرقا ً بين الاستماع و الإصغاء

هناك عبارة ممتازة و محورية في علم الاتصال و هي:

listen with the intent to understand rather than be understood
تبدو سهلة و لكنها صعبة و تحتاج مرانا ً !

نوال يقول...

نعم قصدت استعمال كلمة إصغاء، فالإصغاء يكون بالعقل والقلب وبكثير من الاهتمام، وقد يصل إلى درجة أن يكون الإنسان بكامله مصغيا.. أما الاستماع فقد لا يتعدى حاسة السمع..

إرسال تعليق