الثلاثاء، 10 يناير، 2012

هل أمشي عكس التيار ؟!


أم التيار ينجرف في الاتجاه الخاطئ ؟ أغلب الناس متحدثين أو كاتبين، إن استثنينا بعضا منهم، يجدون حريتهم في التعبير أكثر عندما يتحدثون بلغتهم العامية..
 لكني أجد حريتي في التعبير وسعة اختيار الكلمات بالفصحى، غريب.. يبدو أني لا أجيد العامية! ربما عليّ تعلمها، مع أنه لم يسبق لي وأن صادفت إعلانا عن تقديم دروس بالعامية :) لطالما حدثت نفسي وقلمي بالعربية الفصحى، بل فكرت بها أيضا..


                          
قد يقول قائل : يبدو أن والديك كانا حريصين على التحدث بالفصحى في المنزل ؟
أقول : كلا.
فيقول : إذن كنتم تعيشون في بلاد المهجر وخشية أن تفقدوا لسانكم العربي، تعلمتم الفصحى ؟
أقول : ولا شيء من ذلك.
يقول : أيكون مجتمعكم غيورا على العربية إلى درجة أنه يستعمل أسلوبها والكثير من كلماتها في حديثه ؟
أقول : !!!! هل أتيت من المريخ ؟ ألا تعرف أن "أولاد بلادي" المصونين يجدون في استعمال (بعض) الكلمات الفرنسية تطورا وتحضرا، لقد ابتكروا ببراعة لغة جديدة هي مزيج بين العامية والفرنسية وقليل من الأصول اللغوية العربية المنسية !
يقول: آه نعم، تقصدين ما يسميه اللسانيون بالازدواجية اللغوية
أقول : لا إزدواجية ولا ثلاثية، لم يرق هذا العلم بعد في بلادي إلى دراسة الظواهر اللغوية الحالية. قل لي بالله عليك هل يعرفون أو تعرف أنت ما معنى "راني نْطونْدِي" ؟
يقول : ؟؟؟؟
أقول : أرأيت، لم تفهم شيئا، هي ذي اللغة الجديدة هنا
يقول : هل تنوين إذن تعلم هذه اللغة الجديدة بدلا من العامية ؟
أقول : لا أبدا، لا توحي لي بشيء، إنها تعكس فوضى في الشخصية وعشوائية في الوجود.. ثم إن لغة الإنسان من شأنها أن تؤثر على شخصيته
يقول : فأي لغة ستستعملين ؟
أقول : لا أرى ضيرا في استعمال الفرنسية في المواطن التي تناسب لها، والعامية في الأمور اليومية..
يقول : وعربيتك ؟
أقول : كانت وستبقى دوما تسكن روحي، ستبقى محفوظة مصونة بتاريخها العريق، يبعث فيها الحياة كل من يكتب أو يتحدث بها، يثبت مرونتها كل من يترجم مصطلحات العلوم الحديثة إليها.. ستبقى أميرة اللغات في قلبي ولغة القرآن الذي لا يفنى..
يقول : مازلت لا أفهم لمَ التيار يمشي عكس... لمَ تمشين عكس التيار
أقول : فهمتني :)
-----------------------------------------
قال : نسيت أن أسألك
قلت : أعرف، تتساءل عن معنى "راني نطوندي"، سأجيبك :
بالفصحى : أنا أنتظر. بالفرنسية : j'attends. بالعامية : راني نَسْتَنّى

14 التعليقات:

أمل م.أ يقول...

لا غاليتي
لا ابهى واروع ولا اجمل
من لغتنا العربية
فهي بحر عميق ملئ بالدرر
لكن
في بعض..واقول بعض المواضيع
لا ارى ضير من استعمال العامية
ربما لانها اقرب لنبض الشارع
اقصد ابسط للناس العاديين
مع انني لا احبذ استعمالها
لكن الظروف احيانا تفرض علينا ذلك

زادك الله علما وادبا
لك مني خالص الود
كوني بخير دوما يا رب

B A S S E M يقول...

أغبطك على ما أنت فيه أختي، لعلّ هذا من بشائر الخير في جيلنا، لم يكن آباؤنا ولا أجدادنا يتكلمون بفصحانا أو يكتبون بها عدا أدبائهم..
إن كانت نظرية الفراشة صحيحة فلعل ما نحن فيه بداية وحدة أمتنا ولو بعد قرون.
موفقّة

Tamer Nabil Moussa يقول...

اللغة هوية الانسان الاصيلة ولا مانع من التعلم والتحدث باكثر من لغة مع الحفاظ على اللغة الام الاساس فهى هوية الانسان

مع خالص تحياتى

... سعد الحربي ... يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مدونة بحق رائعة جداً

وجميل أن نجد عشق وتعلق بهذه اللغة العربية الفصحى "لغة القران "
وفعلا لها سحر عجيب جداً.

موفقين دوماً لكل خير.

بندر الاسمري يقول...

مساء الخير :

لن نعود إلى ماضينا المجيد .. إلا بإجادتنا للغتنا الفصحى .. وإحيائنا لتراثنا الجميل .. والعزة بديننا ...

كانت أول زيارة لي ..

استمتعت ورب الكعبة...

تقبلي تحياتي...

شهرزاد المصرية يقول...

عزيزتى
أولا لغتك العربية جميلة جدا و أشجعك على استعمالها فانا مثلك لدرجة كبيرة فى تفضيلى لها
ثانيا العربية تضمن لك الانتشار فى كل الدول العربية اما لو كتبت بالعامية، و عامية دول المغرب العربى صعبة على غيرهم كما ذكرت أنت، ففى الغالب سيكون لك قراء من أبناء وطنك فقط فى معظمهم
هذا رأيى أما عن السباحة عكس التيار فهى طبيعة معظم المبدعين لهذا فلا تهتمى بهذه النقطة

نوال يقول...

عزيزتي أمل
استعمال العامية في التعبير الشفوي اليومي أمر طبيعي توارثناه، أما كتابيا فلا أتصور أبدا أني أستطيع الكتابة بها.. طبعا هناك استثناءات أدبية كالعبارات العامية التي تتخلل بعض المواقف الروائية مثلا..
لكن في كل الأحوال رأيي هذا لا يمنعني من احترام كل كاتب أيا كان اختياره

أشكرك على مداخلتك وعبق كلماتك المفعمة بالإحساس

باسم
راق لي تفاؤلك الجميل أخي
نعم أجدادنا رغم أنهم لم يستعملوا الفصحى كثيرا إلا أن لغتهم كانت غنية بالحكم والأمثال المرتبطة بالواقع ارتباطا وثيقا ومباشرا، كانوا يجيدون العامية بامتياز !
أرجو أن تعم وتتنوع بشائر الخير

تامر
طبعا، لا اختلاف في ذلك
أهلا بك أخي

سعد الحربي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أخي ومرحبا بك في قافلة محبي اللغة العربية :)

بندر الأسمري
أجل حتى ننهض بأمتنا علينا التمسك بمقومات هويتنا وكذلك لا ننسى الأخذ بزمام العلوم
أهلا بك أخي وشكرا على مشاركتك

شهرزاد
كلماتك تدل على أن حالك من حالي.. الحمد لله أني لست وحدي :)
أشاطرك الرأي فالفصحى تدخل ذهن كل عربي دون استئذان، الدار دارها، تتنقل بحرية بين البلدان العربية دون الحاجة إلى بطاقة الجنسية أمام كل جمركي أو جمركية :)
تحياتي إليك شهرزاد مصر

دعاء غنايم يقول...

السلام عليكم
تدوينة رائعة بحق
أحييكِ على فكرك الراقي :)

دمت بخير

نوال يقول...

دعاء غنايم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أشكرك وأهلا وسهلا بك :)

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني يقول...

أرجو لك الاستمرار
أعجبت بالتدوينة و كذا بالتعليقات.

أنا لغتي الأم هي الشيشانية و لكني "متعصب" للعربية!

لغتنا جزلة و معطاء بكل تأكيد

أستخدم العامية كثيراً و أحاول التقليل ، أما الكتابة فالفصحى لها الوزن الأكبر و الحمد لله

أشكرك

نوال يقول...

هيثم
حقا لغتك الأم هي الشيشانية !
جميل، ليس لدي أي فكرة عنها، مع ذلك اللغات من هذا النوع تثير فضولي :)

جزاك الله خيرا أخي

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني يقول...

والداي شيشاني الأصل و لكن ولدا في الأردن

والد جدي هاجر من الشيشان قبل أكثر من 100 عام و مستقرون في الأردن
نحن أردنيون من جذور قوقازية (كذلك هناك الشركس و الداغستان في الأردن)
:)
داخل البيت نتكلم الشيشانية بنسبة 90% - للأسف لا أتقن الكتابة :(

نوال يقول...

هيثم

أحييكم لأنكم استطعتم أن تحافظوا على لغتكم الأم رغم أن من حولكم لا يتكلمون بها !
الحفاظ على اللغة الأصلية حفاظ على التاريخ ووفاء للأصل

needoo halim يقول...

لغتي هويتي لنحافظ على لغتنا الجميله البديعه البليغه فلا توجد لغه اخرى تتمتع بسحر لغتنا العربيه الفصيحه
أقول لك كل الاحترام
في كل بلد نجد لغه عاميه اخرى فاذا تكلم شخص من بلاد المغرب مع آخر سوري او فلسطيني كل بلغته العاميه فيال الاسف من المحتمل ان يفهما على بعضهما نصف الكلام فكل تعلق بلغه اخرى الفرنسيه التركيه العبريه وادخلها الى لغته العربيه

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...