السبت، 3 مارس، 2012

كتاب "501 طريقة لتعزيز ثقة الطفل بنفسه"


يحرص الآباء والأمهات على الاهتمام بأمور ضرورية في حياة أبنائهم وتوفير محيط لا تغيب فيه العناصر اللازمة، حسب منظورهم طبعا. قد يهتمون بالصحبة الصالحة، بالرياضة، بتحفيظهم سورا من القرآن الكريم، بتعليمهم الاعتذار عندما يخطئون وفن الإيثار والتسامح مع الآخرين،... هي بالتأكيد أشياء جميلة من المفروض أن يكتسبها كل الأطفال ليساهموا في غد أجمل، لكنها وغيرها لن تكتمل من دون عنصر مهم هو الثقة بالنفس التي تتطلب غرسا ذا جذور.

ثقة الطفل بنفسه عندما تكون في الاتجاه الحسن تصحبها القيم والأخلاق تصل به إلى مصاف الناجحين والمغيّرين في العالم بعملهم أو علمهم أو خلقهم، ميلاد طفل من هذا الصنف لن يضاف إلى قائمة المواليد الجدد فحسب إنما سيضاف إلى قائمة المصلحين الجدد، لن يكون عبئا آخر على العالم يتطلب الماء والهواء والغذاء والسكن، إنما سيجد الحلول للتخفيف من أعباء الكرة الأرضية والعاطلين !

ثقة الطفل بنفسه هي التي تحركه وتحرك أفعاله، هي التي تقوده إلى الإنجاز دون كلل، هي التي تجعله لا يخاف من المجهول دون منطق ولا يخشى الخطأ، هي التي تجعله منطلقا نحو الاكتشاف باستمرار، هي التي تجعله يستثمر طاقاته الهائلة قبل أن تصيبها شوائب الزمن..

الحقيقة لم تكن نيتي الحديث في الموضوع، كنت سأتحدث عن كتاب موضوعه تعزيز ثقة الطفل بنفسه، فوجدت الكلمات تغلبني وتخرج تلقائية دون استئذان :)


 منذ يومين أتممت قراءة كتاب "501 طريقة لتعزيز ثقة الطفل بنفسه"، هو يحتوي على فقرات مستقلة، تتضمن كل فقرة فكرة على شكل نصيحة أو طريقة تساهم في بناء أو تقوية عنصر الثقة بالنفس لدى الطفل، حيث إن البناء يكون في أولى المراحل العمرية والتقوية تتبع هذه المرحلة مباشرة إلى غاية الوصول إلى نسبة من الاستقرار في شخصية الابن الذي يكون قد صار شابا حينها. لذلك جاءت فصول الكتاب في التقسيمات التالية:

  • المقدمة
  • البداية
  • المراحل الأولى
  • المراحل المتوسطة
  • المراحل فوق المتوسطة
  • مرحلة المدرسة الثانوية وما بعدها

أما مؤلف الكتاب فهو الدكتور روبرت د. رامسي، حاصل على درجة الدكتوراه في التربية. وقد تدرج في عدة مناصب، فعمل كمدرس ثم مدير شؤون العاملين ثم مدير مساعد ثم نائب مدير ثم أستاذ مساعد في ثلاثة مناطق تعليمية فازت بعدة جوائز. وهو يعيش بولاية مينسوتا. وله كتابان آخران، "501 طريقة لتعزيز نجاح طفلك في المدرسة" و"501 نصيحة للمدرسين".

الكتاب مترجم وصادر عن مكتبة جرير، وعدد صفحاته 207.

أسلوب الكتابة فيه مبسط وفي متناول الآباء على اختلاف مستوياتهم، وكون الفقرات فيه مختصرة وعميقة المعنى فإنها تدفعك إلى التأمل في الأفكار والنظر في كيفية تطبيق ما أعجبك منها، وما حدث معي أني كنت أقف عند العديد من النصوص إن لم أقل أغلبها.

حسنا، أخيرا اخترت لكم بعض الطرق المتفرقة التي شدت انتباهي :

حافظ على أفضل لمعان في عينيك عندما تنظر إلى طفلك.

اضبط طفلك وهو يقوم بأعمال جيدة.

انصت لحديث ابنك بكل حواسك. فلا تقاطعه أو تنه جملته قبل أن يكملها بنفسه، فينبغي أن تهتم بكل كلمة يقولها لأن هناك إحساسا خلفها...

أشعر طفلك أنك لا تقلل من شأن دميته المفضلة.

اختر لطفلك قدوة قدر استطاعتك لأن ذلك سوف يعظم القيم الروحية لديه على مدى عمره  (وقدوتنا دون منازع محمد صلى الله عليه وسلم)

دع أجداد الأطفال يدللونهم، فهذا هو عملهم.

إذا ارتكب ابنك خطأ ما، فلا تشعره بأنه شخص سيء.

ابتسم كثيرا، فإن ذلك لن يضيرك، بل سيساعدك في إقامة علاقة دافئة مع ابنك.

أجب دائما على أسئلة طفلك، ولا تجعله يشعر بأنه غير ذي أهمية.

اجعل طفلك يقص عليك قصة قبل النوم من حين لآخر.

أشعر ابنك أنك فخور بكل الأشياء التي يقوم بها وليس الأشياء التي يؤديها بطريقة جيدة فقط.

إذا حدثت مشكلة بينك وبين شريك حياتك، أكد للأطفال أن ذلك ليس خطأهم.

ابعث بشيء ما لطفلك عن طريق البريد.

لا تقبل من ابنك عملا غير متقن حتى يعرف أن العمل المتقن مصدر فخر لصاحبه.

اعقد جلسات لحل مشكلات الأسرة، واضعا في الحسبان أن تكون لأفكار الطفل نفس التقدير الذي توليه لأفكار الكبار.

وضح لابنك قيمة أن يضع لنفسه هدفا، لأن ذلك قد يغير حياته.

علم ابنك أنه من الأفضل أن يجد حلولا لمشاكله بدلا من إلقاء اللوم على الآخرين.

اختم كل سنة بمراجعة الإنجازات العائلية ككل وإنجاز كل فرد على حدة على مدار العام.

كن على سجيتك مع أبنائك. فإن كونك أبا لا يتطلب منك أن تدعي ما ليس فيك.

أسأل الله لنا جميعا التوفيق في زرع الثقة الصالحة في نفوس أطفالنا وأطفال من حولنا (حتى لا نكون أنانيين) :)
أرجو لكم قراءة ممتعة واستفادة جميلة واستثمارا أروع في جيل المستقبل الواعد بإذن الله.

15 التعليقات:

نيسان يقول...

مراجعه مفيده ... شكرا لايراد بعض النقاط التي كنت احتاجها:)

أبـجـديات بندر الاسمري يقول...

مفيد جدا ما ذكرت..

لك تحياتي...

باسم يقول...

صدقا استمتعت بما قرأت واستفدت حتى أني نقلته، ولو أنني عادة ضد "برمجة" الأطفال.
وددت أن أترك شكري وتحيتي.

نوال يقول...

نيسان
أهلا صديقتي :)
سعدت جدا أنك وجدت شيئا من ضالتك هنا

بندر الاسمري
شكرا على تفاعلك أخي

باسم
وصدقا سرتني وشجعتني استفادتك :)
أنا أيضا لا أحب برمجة العقول الصغيرة، لكني مع توجيهها وتنوير دربها إلى ما أجده ناجعا ومختصرا لمسافات المتاهات الكثيرة.. وصدق أني ألمس من خلال تجربتي البسيطة في التربية روعة أن يكتسب طفلك خصالا حميدة أنت علمته إياها وساعدته على اكتسابها (أو بمعنى آخر برمجته عليها)
والله أعلم

غير معرف يقول...

شكرًا لك

غير معرف يقول...

احسنتم

غير معرف يقول...

جزاك الله خيرآ فمعظم تربيتنا خاطيئة لأولادنا نسأل الله ان يهديهم للحق والرشاد.

محمد نبيل يقول...

الأمر يحتاج إلى تركيزٍ شديدٍ منا تجاه سلوكنا مع أبنائنا ..
اللهم أعنا !
بارك الله فيك أختى

Haitham Jafar يقول...

وجدت هذه التدوينة (التي فاتتني!) عن طريق
ال-
You might also like:

كلام جميل
أشكرك للمشاركة

نوال يقول...

غريب!
أستغرب كيف فاتتك هذه التدوينة التي ظلت تحتل الصدارة لوقت طويل في قائمة التدوينات الأكثر قراءة :)
(في مدونتي طبعا :))

Haitham Jafar يقول...

للعمر ضريبة باهظة، تراكمية تصاعدية. هذا هو السبب فيما أعتقد :)

نوال يقول...

"ما زالت البركة" :) كما يقال عندنا بالعامية في الجزائر.
وعلى كل حال ما تزال القارئ الوفي لمدونتي، فشكرا لك وخفف الله عنك حجم ضريبة العمر :)

Haitham Jafar يقول...

:)

مجهوله يقول...

جميله تلك الكلمات التي يجب على كل مربي ان يتعلمها

غير معرف يقول...

هناك مقوله لقد اكتشفنا حين نربى اطفالنا يجب ان نربى انفسنا اولا

إرسال تعليق