الثلاثاء، 10 يوليو 2012

لعبة شيقة مع ابنتي


ما بين سنة ونصف إلى حوالي عامين ونصف كان تلقي التعليمات أو النصائح أمرا بسيطا وممتعا بالنسبة لصغيرتي، فالاتصال المبدئي هذا مع مرحلة تعلم التفريق بين ما هو مناسب وما هو غير لائق كان مقياسه بنسبة غالبة رأي الأم أو الأب... ثم بمرور الأيام تصير طاعة التعليمات بصفة مباشرة وفورية أمرا غير ممتع بالنسبة للطفل ذي العامين ونصف الذي يفتح المجال لأن يكون له رأيه الخاص ويحاول تنفيذه، نوع من فرض الوجود في نسقه الظريف قياسا بمرحلة المراهقة :)

  
من خلال تجربتي تأكدت عمليا أن المعاندة تجلب المعاندة. منذ أيام قليلة، بينما أنا وصغيرتي نتحدث عن حادث وقع لشخص ما كنت أشرح لها موضوع أن يكتب الله لنا شيئا ما، شرح مبسط بطبيعة الحال:)، ثم ساقنا الحديث إلى الملك الموجود على يميننا يسجل الحسنات والملك الموجود على يسارنا يسجل السيئات، وأشرقت عيناها للحكاية التي تسمعها لأول مرة، وشرعت أضرب لها الأمثلة من خلال ما نقول وما نفعل، فإن قالت شكرا أخبرتها بأن الملك سجل لها حسنة وإن تصرفت تصرفا مشينا أو لم تفعل ما يجب أخبرتها بأنها ستسجل سيئة وهكذا صرنا نراقب ما نقول ونقف عليه معا.

لقد وجدتها لعبة ممتعة لها ومعينة لي على تمرير المعلومة لها دون عناد أو عناء، كما أنه من شأن هذه اللعبة أن: 

  • تدرب الطفل على مراقبة أفعاله
  • تعلمه التفريق بين الخير والشر
  • تعلمه تحمل عواقب أفعاله (قيمة الجزاء)
  • تشجعه على بذل المزيد من السلوكيات الحسنة 
  • تجنب توتر العلاقة بين المربي والطفل بسبب العناد

أحببت أن أشارككم هذه التجربة عساها تفيدكم في لحظة ما. أنتم أيضا قد تتبادر إلى أذهانكم أفكار وتبدوا لكم بسيطة، فلا تستهينوا بها لأن من شأنها إحداث فرق ملموس وتجنب عناء وتوتر وأن تتيح لكم فرصة التمتع بأوقات جميلة مع أبنائكم الرائعين.

------------------
الصورة المرفقة مع التدوينة رخصتها تتيح لي استعمالها، وهذا مصدرها

7 التعليقات:

Haitham Jafar يقول...

و الله لا يستهان بها هذه الفكرة/اللعبة :)

العلم في الصغر = نقش في الحجر بكل شيء :)

أشكرك

و يبدو أن الجيل الإنساني تصاعديّ العناد!

:)

كلنا يعاني من هذا ، ها ها

غير معرف يقول...

استخدمت هذه الطريقة مع ابنتي ونجحت ومازلت استخدمها معها حتى أنها عندما تتلفظ بلظ سيء تستدرك بقول استغفر الله رغم انها مازالت لم تتجاوز التاسعة الآن

غير معرف يقول...

كلام جميل جداً وبحاجه لمثل هذه الحكايات أطفالي في البيت بعد الاجازه لديهم وقت فراغ كبير هل في لكم حساب على تويتر نتابع الأفكار ونطرح المشاكل للصغار? اضيفوني إذا أمكن. Kmh67 وشكراً

سعيد يقول...

تدوينة جيدة أشكرك

عبد الحفيظ يقول...

نصائح من ذهب ... طبعا بعد تجربة امومة اكيد سنرى هكذا نصائح او أكثر بالطبع ..بارك الله فيك و حفظك لأولادك و اقر عيونك بهم

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

افرح بكل الأمور التي تخص الأطفال
خصوصاً مثل هذه النصائح التي أعتبرها ذهبية
شكراً لك كثيراً
مع أن طفلاتي ما زلن في العام ونصف إلا أن إحداهن تعاندني كثيراً وتفعل ما يحلو لها :)

ولاء يقول...

جميله جداً ...
وبإذن الله سألعبها مع ابنتي ..
نحن بحاجة كبيرة لتداول مثل هذه التجارب مع بعضنا والإستفادة من خبرات بعضنا ..
اسأل الل سبحانه وعالى أن يجازيك بها خير الجزاء .
دمت بحفظ الرحمن .

إرسال تعليق