الأحد، 15 يوليو، 2012

كيف تحبب طفلك في أكل الخضر (الجزء الأول)


يتمنى كل أب وأم أن ينمو ابنهما نموا متكاملا ذهنيا وجسديا، ومن أهم عوامل النمو السليم التغذية السليمة والمتوازنة.

مع دراية الأهل بذلك إلا أنهم لا يصلون أحيانا إلى النتائج التي ترضي تصوراتهم وطموحاتهم، ومرد ذلك أنهم لم يعرفوا كيفية التعامل مع إحجام أطفالهم عن تناول أطعمة كثيرة ذات فائدة وضرورة خاصة الخضر.


قبل  أن نتطرق إلى مجموعة من الحلول العملية التي من شأنها التأثير في انطباع الطفل عن الخضر، أود مشاركتكم بما وجدت بعد أن بحثت عن الأسباب* الكامنة وراء هذا العداء الطفولي القديم تجاه الخضر، لابد أن في الأمر سرا :)

جدير بالذكر أن الأطفال لم يحظوا بعد بتجربة شخصية يبنون عليها مواقفهم أو وجهات نظرهم مثل الكبار، فبالتالي تستند أحكامهم على حواسهم وعلى ما يعرفون، وهذا ينطبق أيضا على مائدة الطعام! إلا أن الخضر قد لا توحي إليهم علاماتها بأن يسجلوا إعجابهم بها من أول وهلة. وهذه هي الأسباب المؤثرة:

~ الذوق: غالبا ما يصاحب الخضر ذات اللون الأخضر طعم مر، ما قد يرسم في لاوعي الطفل علامة "خطر" تنفره منها ومن قريناتها، لكن تغير هذا الإيحاء ليس أبدا مستبعدا، فكم من طفل انقبض وجهه من مرارة القهوة صغيرا ثم صار من مدمنيها كبيرا!

~ اللون: للون أثر كبير على رأي الطفل كما للمظهر أثره على العواطف والتصورات، وكما يمكن أن يوحي لون معيّن بانطباع سلبي للطفل تحمل ألوان أخرى كثيرة انطباعات إيجابية ومحببة لدى الطفل على والديه أن يكتشفا إيحاءات كل لون لديه، وهي في حد ذاتها تجربة ممتعة! ثم يلعبا لعبة الألوان بالخضر في التفنن فيها.

~ المظهر: مناظر المأكولات المملحة والمحلاة خاصة في الومضات التلفزيونية الاشهارية تجعل منظر الخضروات باهتا أمامها في عيني الطفل، أصناف ذات ألوان جذابة وأشكال متنوعة يسعى أصحابها لمنافسة نظرائهم تجاريا في السوق، في حين تسعون أنتم لمنافستهم فقط من أجل أبنائكم.

~ جديد عليه: عندما يكون الطفل في قلب مرحلة اكتشاف ما حوله، إذا رأى غذاء جديدا فإن حواسه كلها تجتمع على صفة "الحذر"، هو رد معيار افتراضي لديه. فإذن أمام غذاء جديد سيصنفه الطفل في خانة "الأشياء ذات المشكل المحتمل". فالمبدأ هنا إذن هو مساعدة الطفل على تجاوز هذا الشعور الأول، ومن أجل ذلك بإمكان الوالدين توجيهه إلى استعمال حواسه الأخرى للتعرف على الغذاء الجديد مثل الشم واللمس.

~ الحاجة إلى إثبات الذات: يميل الصغار إلى العادة المزعجة في قول "لا" من دون سبب يذكر، وعلى الغالب كلما زاد إصرار الأب أو الأم عليه لتناول ذلك الغذاء زاد امتناعه.. وهنا يأتي دور السلطة الأبوية في التعامل مع الموقف بذكاء وحزم.


-----------------------------
* لخصت محتوى هذه الأسباب بشيء من التصرف من هذا الرابط.
* الصورة المرفقة مع التدوينة رخصتها تتيح لي استعمالها، وهذا مصدرها.
ملاحظة: هذه تدوينتي التي شرعت فيها يوم أمس ولم يتسن لي نشرها لأني كنت في مكان لا توجد فيه الإنترنت :) وهي مقسمة إلى جزءين.

2 التعليقات:

Haitham Jafar يقول...

تلخيص ممتاز للأسباب :)
و أظن العناد أهمّها! :]

بانتظار الجزء الثاني

dodo, the honey يقول...

الحمدُ لله لا أنوي أن ....

المهم ..
تدوينة جميلة ،
و بصراحة أعتبرُ نفسي طفلةً ممن لا يحبونَ الخضر !
ههههه
فأنا لا أتناولُ الخضراواتِ إلا في السلطة أو مع الفلافل!

ما عدا ذلك ....
مُستبعدٌ جدًا ..

و لا أعرف !
ليس شيءٌ مما ذكرتِ بالنسبةِ لي هو السبب !
ربما أنا تحت عنوان " من دونِ سبب " فطريًا ""
:)

على كلٍ أرة=ى أنها نصائحُ مثالية لمن لديهِ أبناء ،
و في طور تدريبهم على حُب تناول الخضر !

في النهاية ،
يسعني طلبٌ صغيرٌ أخير ،
في طورِ محاولاتي كتبتُ قصة مؤخرًا بعنوان " السماء الثامنة " ،
بانتظار رأيكِ فيها ..

و هناكَ شيءٌ آخر ،
ما رأيكِ بأن تكتبي عن الكيفية التي من الممكن اتباعها لتحبيبِ الصيام للأطفال في رمضان ؟
ستكونُ تدوينة جميلة ..

دمتِ بخيرٍ .. و حُبْ ..

تحيآاتي لكِ ..

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...