الثلاثاء، 17 يوليو 2012

طفلة مؤدبة

كان الشارع شبه خال عندما خرجنا نمشي إلى وجهتنا، أقبلت طفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها في تأن وثقة بعدما ابتاعت حاجيات لأمها من بقالة الحي القريبة..

ما بيننا وبينها كان واقفا الجار محمد، رجل في الخمسين فقد عقله قبل حوالي ثلاثين عاما بسبب الدراسة حسبما يقال، لكنه مسالم لا يؤذي الآخرين أبدا مع أنه لا يسلم من سخرية الأطفال من حين لآخر...

أما تلك الطفلة فلم تمر عليه دون اعتبار بل ألقت عليه التحية في بساطة ووقار.. لفتت نظري لأول وهلة ثم أمعنت التفكير فيها وفي تربيتها الجميلة وفي شخصيتها التي تحمل ملامح الوعي والرحمة والعطف والثقة...

قد تتساءلون عن ردة فعله هو، التفت إليها نظر إليها على عجل وارتباك ثم استغرق فيما كان فيه، بدا مطمئنّا.. لست أدري إن كان في قرارة نفسه استغرب ثم لما نظر إليها وعرفها لم يستغرب التصرف منها. فالطيبون يعرفون بسيماهم وتسبقهم أفعالهم الصادقة لتلج القلوب مباشرة..

أعجبت بها جدا.. بارك الله فيها وفيمن رباها..

------------------
الصورة المرفقة مع التدوينة رخصتها تتيح لي استعمالها، وهذا مصدرها.

4 التعليقات:

ريبال بيهس يقول...

صباح الورد نوال

جميلة هي هذه التربية التي ترسخ في أذهان الابناء

أن الإحترام واجب للجميع بلا استثناء مهما أختلفوا عنا

فرجل مثل هذا فقد عقله حتى الكبار لا يعيرونه

اهتمام وقد يسخرون منه للأسف فقط لإشباع لذة

شيطانية بدواخلنا ولكن فتاة مثل هذه تعلم الجميع

درس لا ينسوه ابداً في التوازن النفسي وعلو الأخلاق

ففاقد العقل قد لايدرك سلامها وتحيتها ولكنها هي

تدرك ذلك فكانت نموذج لجمال الروح والثقة بالنفس .

حفظها الله لأهلها وبارك بها وبمن علمها ...

تحياتي وإحترامي

نوال يقول...

ريبال

أهلا بتواجدك هنا
نعم هو قد لا يدرك تحيتها لكنه سيحس بصدقها..
أرجو أن تكون الطفلة قدوة لأقرانها فما أحوجنا إلى جيل بهذه المواصفات
دمت بخير

Haitham Jafar يقول...

الكلام و التحايا من القلب تدخل القلب بلا استئذان :)

ود ..} يقول...

*


تصرُفها بسيطٌ جداًولكنهُ عظيمٌ لمن يراه !
قليلون هم الأطفال الذي يتصرفُونَّ بمثلِ هذا الأدبْ الكبير

أسعد الرحمن قلبكِ يا نوال ، قد أعجبتني مدونتكِ وسأظلُ أزُورها دائماً بإذن الله :)

وفقكِ الله .

إرسال تعليق