الأحد، 8 يوليو، 2012

بوتقة الإنترنت


إذا كان أحد ما غير مندمج في مجال أنت مندمج فيه كليا ويأخذ من اهتمامك ووقتك نصيبا وافرا فإنه حتما لا يستوعب تفاصيله وبمرور الوقت كلما ازددت أنت تعلقا بما تفعل، ازداد هو اشمئزازا ونفورا من هذا الذي يأخذك منه ومن تكريس وقت أكبر له..

هذه المقدمة قد تعطيك انطباعا بأن الموضوع يتطرق إلى الكمبيوتر، المربوط باتصال الإنترنت أكيد، لأن الكمبيوتر التي لا تظهر عليه صفحات الشبكة العنكبوتية غدا يبدو غير جذاب مع كل ما فيه من فسح مميزة، لقد صار مادة أولية بعد أن كان اختراعا مشوقا في حد ذاته فيما مضى! 


تويتر والفيسبوك والإنترنت على العموم تأخذ من وقت الناس الكثير، منهم من تأخذ وقتهم عنوة أو دون أن يشعروا وقليل منهم يستهلكونها برضاهم ووعيهم. خذ على سبيل المثال تويتر المستعمل من الهاتف المحمول يصير هاجسا لهم يتفقدون جديده كل حين ويقضون معه تركيزا واهتماما وتفاعالا أكبر من تفاعلهم واهتمامهم وتركيزهم مع ما يحدث لأفراد أسرهم وما يحيط بهم.

ومن الفيسبوك والشباب والمراهقين حدّث ولا حرج، يفتحون أعينهم عليه ويغمضونها عليه، بين الحين والآخر يسمعون احتجاجات من الأهل تزعجهم ولكن إدمانهم يمنعهم من الاستجابة لها، وبمرور الزمن تصير حياتهم افتراضية...
لا تغيب عن ذهني صورة تلك الجدة التي تطل على شاشة كمبيوتر حفيدها بين الحين والآخر متسائلة ما هذا المغناطيس الذي يجذب كيان حفيدها طول الوقت :)

مع ذلك، هناك من يقضي أوقاتا مفيدة على الإنترنت ويتحكم فيما يفعل ويوازن بينها وبين حياته الأسرية والمهنية والاجتماعية وواجباته في الحياة.. لكن حتى هذا الذي يقوم بأمور مفيدة على الكمبيوتر قد لا يحظى برضا من حوله وذلك يختلف حسب دراية هؤلاء بتفاصيل العالم الافتراضي وما يمكن أن يحققه من فوائد.. 

------------------
الصورة المرفقة مع التدوينة رخصتها تتيح لي استعمالها، وهذا مصدرها

1 التعليقات:

needoo halim يقول...

كلامك صحيح 100% بس كيف بدك تقنعي الطرف الآخر بهاد الحكي

إرسال تعليق