الأحد، 1 يوليو، 2012

لماذا لا يحب الرجال الذهاب إلى الطبيب؟


الزوج: ألم رهيب أشعر به في ظهري..

زوجته: عاد الألم مجددا، عليك هذه المرة أن تذهب مباشرة إلى الطبيب!

الزوج: ربما سيخف بعد قليل ولا ضرورة للطبيب ثم عندي أشغال مستعجلة..

زوجته: الصحة هي الأمر المستعجل الذي عليك الحرص عليه حتى تستطيع القيام بأي نشاط في كامل لياقتك.

الزوج: لا تقلقي أنا بخير، مجرد ألم عابر.

زوجته: لو كان عابرا لما تكرر من حين لآخر، لابد أن في ذلك سبب ما ينبغي معرفته وعلاجه من أصله وإلا تدهورت حالتك.

الزوج: أنت تضخمين الموضوع، ليتني لم أخبرك.

زوجته: وهل تظنني لم ألاحظ توجعك؟!

الزوج: سأنام قليلا وبإذن الله يزول الألم.

زوجته: غريب أمرك!!!


هذا الحوار قد يتكرر في عدة بيوت، فأغلبية الرجال يفضلون عدم الذهاب إلى الطبيب رغم الألم أو المرض. إنك عندما تدخل إلى عيادة الطبيب، في مختلف التخصصات، تجد قاعة الانتظار مكتظة بالنساء، في حين أن قاعة الرجال تتراوح بين شاغرة وتكاد تكون رغم أن الرجل قد يكون عليه زيارة الطبيب حتى تتحسن حالته فيتمكن من ممارسة نشاطاته بشكل عادي، إلا أنه قد يكتفي بالمسكنات أو يوجِد حلا بديلا، المهم ألا يذهب إلى الطبيب!

طرحت السؤال من خلال حسابي على تويتر، ومن ضمن من أثروا النقاش، قدم الطبيب رضا بخش وجهة نظر واردة جدا: 

"لأن من عادة الرجل التفاخر بمظاهر القوة والشكوى للطبيب نوع من الضعف... بينما تحب المرأة التعاطف ومشاركتها الهموم.. الرجل كتوم"

حسب رأيي، يبدو لي الأمر مرتبطا بإحدى النقاط الثلاث أو اثنتين منها أو كلها معا: 

  • اختلاف شخصية المرأة عن شخصية الرجل وتباين تركيبتيهما على الصعيد النفسي والاجتماعي أيضا، فالمرأة حريصة على صحتها وسلامة جسدها من العلل، وهي تمر بمراحل الحمل والولادة مع ما يطرأ عليها من أعراض وتغيرات فيزيولوجية وأحيانا مرضية، يشعر بالضعف إن هو قصد الطبيب، قد يشعر بأن مكانته وقوته أو هيبته تتأثر إن هو عرض نفسه للعلاج..
  • أما الاحتمال الثاني فمرده مادي: يعتبر الرجل، رب الأسرة خاصة، أن الذهاب إلى الطبيب وتكاليف العلاج مصاريف زائدة يمكن الاستغناء عنها وقضاء حاجات أولى منها، في حين أن علاج زوجته أو أولاده ولو في أمور صغيرة يعتبره مستعجلا ومن أولى الأولويات..
  • ومن جانب ثالث يمكن أن يعتبر الرجل الخطوات العلاجية حجر عثرة أمام عمله الذي لا ينبغي له أن يتوقف ولو للحظة! مضيعة للوقت لا فائدة تذكر منها، قد يقر بأنه نعم عليه الذهاب إلى الطبيب، لكن ليس في الوقت الحالي فهو مشغوووول!
--------------------
الصورة المرفقة مع التدوينة رخصتها تتيح لي استعمالها، وهذا مصدرها.

6 التعليقات:

محمد الدهيمي يقول...

تدوينة رائعة ما شاء الله موفقة دوما يارب :)
أنا أميل أكثر للاحتمال الثاني و الثالث ، و قد رأيت نساءا لديهم نفس المشكلة فلا يقتصر الأمر فقط على الرجال ذلك على حسب ملاحظتي في مجتمعي .

قطرة وفا يقول...

توقعت ان بسبب حبه للظهور بقوة لا يذهب للطبيب ...

أتعلمين؟ ... الأمهات غالباً يخبئن أمراضهن لئلا يذهبن للطبيب ... وهذه حالة تغيضني جداً ... فعندما يهتم الأب والأم بنفسيهما فكأنما يهتمان بأولادهما ...


:)

غير معرف يقول...

والله وجات في وقتها ابوي الله يههديه أكبر خواف

بس الحمدالله عدت

كريمة سندي يقول...

الصحة اج على رؤوس الأصحاء .. وأنا أحب زيارة الأطباء لأني أخاف على أبنائي كثيرا وعلى نفسي أما زوجي السابق فكان لا يهتم بصحته كثيرا ويعتبرها مضيعة للوقت تحياتي الصادقة

نوال يقول...

محمد
بارك الله فيك أخي محمد، لا أعتقد أن الموضوع يستحق كل هذا الإطراء :)
إذن حسبما ذكرت فتركيبة المجتمعين مختلفة، في مجتمعي يختص الرجال بعدم رغباتهم في الذهاب إلى الطبيب أكثر بكثير من النساء

قطرة وفا
نعم أنت محقة وقبل شيء الصحة أمانة علينا الحفاظ عليها إن لم يكن من أجل أنفسنا فمن أجل من يحبونا:)

غير معرف
حسنا الخوف إذن عامل آخر :)
شفى الله والدك من كل سوء وعافاه

كريمة
وكلامك يدعم النظرية أيضا
حفظ الله لك صحتك وصحة أبنائك وكل من تحبين عزيزتي
دمت سعيدة طيبة

هشام هاشم يقول...

ماشاءالله عليك ربي يحفضك

إرسال تعليق