الثلاثاء، 5 أغسطس، 2014

ثلاثة أسباب تُبكي الطفل الرضيع

الطفل الرضيع حديث الولادة يبكي، سمعته أمه وأسرعت إليه جدته، نظرت إليه وقالت: "مسكين حفيدي الصغير، إنه جائع!". لم تجبها كنتها وتابعت عملها قائلة في نفسها: "ما أسهل هذا الكلام! لقد أرضعته منذ لحظات!"

في أوساط مختلفة وأسر كثيرة نسمع حوارا على هذه الشاكلة، الحماة أو الجدة عموما تعبر عن رأيها والأم لها رأي آخر، فأيهما محقة؟


يقبل المولود الجديد إلى الحياة وليس في عدته وسائل كثيرة، فهو لا يجيد الكلام ليفصح عما يريد، ولا المشي ليذهب إلى حيث يشاء، ولا القوة ليأخذ ما يحتاج إليه. إنه يملك أن يبكي إن كان متضررا أو محتجا وأن يضحك أو يبتسم إن كان سعيدا وأن ينام إن هو استطاع النوم.

أسباب عديدة قد تؤدي إلى بكاء الرضيع دون أن يعيها، فكيف له أن يشير إليها أو يعبر عنها...

الألم أو المرض:
تحتار الأم الجديدة في بكاء طفلها وقد تضطرب وتشرع في تخيل أسوء الاحتمالات، خاصة وأن الطفل الرضيع منذ ولادته تصاحبه بعض المسببات التي تؤدي إلى بكائه. من الأطفال من يعاني من وجود الغازات في بطنه منذ يومه الأول أو الثاني على الأكثر، لا يستطيع احتمال ألمها فيبكي.

وتأتي بعد ذلك فترة تلقيح حافلة بالمواعيد، تسبب له ألما وحمى في أغلب الأحيان، فيبكي.

وابتداء من الشهر السادس على العموم، تبدأ فترة التسنين، ويا مرحبا بليالي السهر والحمى والآلام المتكررة التي تتمنى الأم لو تتحملها بدلا عن طفلها الصغير... لكنه يتألم فيبكي.

أما إن أصابه زكام أو التهاب ما فقد يكون حينها سبب البكاء واضحا.

الجوع:
هنا نعود إلى الاحتمال التي وضعته الجدة (ولو أنها اعتبرته أمرا أكيدا)؛ قد لا تكون واضحة كفاية الحليب الذي يقدم للرضيع من قلته، خاصة إذا كانت رضاعته طبيعية. لكن المختصين يرون أن بإمكان الأم معرفة  مدى كفاية كمية الحليب التي يشربها الرضيع من علامتين اثنتين: الأولى، إن كان غالبا، ينام ساعتين متواصلتين دون استيقاظ؛ والثانية، إن كان يبلل حفاظه بكمية متوافقة مع ما يشرب. هذا بالتأكيد قبل فترة التنوع الغذائي وتداخل عوامل أخرى.

الدلع أو جلب الاهتمام:
كثيرات هن الأمهات اللاتي تعزمن، على إثر وصايا "النساء الخبيرات"، على عدم الاستسلام لعواطفهن أمام بكاء أطفالهن. بغض النظر على ما في ذلك من سلبيات. في بعض الأحيان، قد يبكي الطفل الرضيع جلبا للاهتمام، خاصة إذا كان متعودا على الرفقة والحكايات فهو بالتأكيد لن يستغني عنها مفضلا العزلة، ثم إن الإنسان اجتماعي بطبعه. في هذه الحالة، على الوالدين أن يضعا ميزانا بين الاهتمام الطبيعي والاهتمام المبالغ فيه حسب ما يناسبهما وما يناسب طفلهما. 

هذه هي أهم الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى بكاء الطفل الصغير. في حين يوجد سبب جانبي أو عارض قد لا يدوم ولا يعمم، وهو حينما يرى وجه شخص غير مألوف أو غير مرغوب فيبكي.

------------------
 الصورة المرفقة مع التدوينة رخصتها تتيح لي استعمالها، وهذا مصدرها.

4 التعليقات:

Haitham Jafar يقول...

I don't have Arabic keyboard momentarily, so apologies!
-------------------
Thanks for this short yet concise post

One side note might be that parents, often moms as they are the direct carer for infants, rely on prior experiences she had with earlier children. This can be effective but a notion toward differences between infants ought to be noticed!

Regarding point # 3 , I think at a young age -under 3 months- crying for attention-seeking purposes is not applicable. It is an important point though because it will dictate how the child would expect the amount + the tools on how his parents as well as people close to him would respond to his "crying" efforts
:)

Thanks once again

نوال يقول...

أهلا أخي هيثم

أما إن كانت الأم لا عهد سابق لها بتربية مولود جديد فما عليها إلا أن تخوض غمار التجربة وتكتشف أسباب بكاء طفلها بنفسها مع شيء من الاطلاع...

فيما يتعلق بالنقطة الثالثة، ليست مرتبطة تحديدا بالأشهر الثلاثة الأولى، بقدر ما هي تأتي بالتدريج وتتفاوت حسب ذكاء الطفل وربط بكائه بالعائدات التي يستحسنها :)

شكرا لك وعذرا على تأخر الرد

Haitham Jafar يقول...

حسب ذكاء أم دهاء/مشاغبة الطفل
:)

نوال يقول...

كلها معا ! :)
خاصة عندما تسرع طفلة صغيرة إلى الألعاب الدقيقة الملونة التي تغريها في غرفة أختها، تسرع حبوا بمجرد أن تذهب أختها إلى مكان آخر :)

إرسال تعليق