الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

مرحلة المرآة لدى الطفل الصغير

منذ كانت ألفة في أشهرها الأولى، كنت أحملها قبالة المرآة من حين إلى آخر وكنت ألاحظ تغير تجاوبها مع من ترى في المرآة، كانت كثيرة الابتسام معها.
منذ فترة قصيرة، أحببت إلقاء نظرة على ما يقوله أهل الاختصاص في موضوع الطفل الصغير والمرآة. وكان أن وجدت مقالا يختصر ما يسمى بمصطلح مرحلة المرآة. المقال من موقع فرنسي، ترجمته بغية مشاركتكم إياه.


الطفل أمام المرآة 

مرحلة المرآة هي مرحلة مهمة في تطور هوية الطفل.
تمتعوا بجعله يقابل المرآة! فهذه العملية البسيطة هي مفيدة جدا في يقظته.
عادة ما يتحدث أطباء الأطفال أو الأطباء النفسانيون عن "اكتساب صورة الجسم"، إن هذه العبارة تعني الإدراك البطيء الذي يتيح للطفل أن تتشكل لديه صورة متكاملة عن أجزاء جسمه. فتدريجيا سيتعرف الطفل على صورته في المرآة ويميز جسمه بالكامل وليس بشكل مجزأ.
أكد العديد من الكتاب على هذه المرحلة من مراحل تطور الطفل، المعروفة بما يسمى "مرحلة المرآة". هنري وليام هو أول من استعمل هذا المصطلح، ولاكون كان من الأوائل الذين منحوا دورا أساسيا للتعرف على الصورة الذاتية في المرآة، وأكد بأن الأمر منوط بمرحلة حاسمة في تطور الطفل الصغير، ضرورة حتما في تشكل مفهوم الذات. فإن ألعاب المرآة إذن تقدم عونا ثمينا في يقظة الطفل.

الطفل الصغير يتعرف على نفسه أمام المرآة

مرحلة المرآة لدى الطفل من 4 إلى 12 شهرا:
الطفل هنا لا يتعرف إلى نفسه بعد، لكنه يتمتع بشريكه في اللعبة الذي يقابله مباشرة، وهو لا  يمتنع إطلاقا عن الابتسام لوجه أمه القريب من وجهه… دون أن يفهم فعلا أن الأمر يتعلق بمجرد انعكاس!

مرحلة المرآة لدى الطفل من 12 إلى 18 شهرا:
هنا يتوصل الطفل إلى القيام بإشارات لهذا الطفل الذي يقابله. هو يعتبره طفلا آخر يتحرك في الوقت ذاته الذي يتحرك هو فيه!
مع أنه يتعجب من كونه متناغما معه بهذه الدرجة...سيسعى بسرعة إلى محاولة لمس المرآة ليرى ما يوجد وراءها: يريد الإمساك بيد شريكه في اللعب ويحاول تقبيله! لا داعي لمحاولة منعه: قبلة المرآة هي أمر كلاسيكي معروف في اكتشاف الصورة الذاتية.

مرحلة المرآة لدى الطفل من 18 شهرا إلى سنتين:
ما يزال الطفل الصغير يعتبر صديقه المرآتي شخصا آخر. لكن هذا الصديق هو غريب الأطوار حقا: لا يريد حتى أن يأخذ اللعبة التي تقدم إليه!
هذه الصورة يمكن أن تمنحه شعورا بعدم الارتياح والطفل الصغير في المرآة يوشك أن يخيفه بعض الشيء: الطفل هنا بدأ يفهم أن هذا الزجاج فيه سرّ ما…

مرحلة المرآة لدى الطفل من سنتين إلى ثلاث سنوات:
مزيد من الخفايا هذه المرة: الطفل متأكد من ذلك، إنما هو انعكاسه الذي يقدم استعراضا على المرآة! إنه يتعرف على نفسه بكل سرور، لكنه محبط نوعا ما لعدم وجود الشخص الآخر. ويتناقص اهتمامه شيئا فشيئا بألعاب المرآة، إنه يفضل أصدقاء حقيقيين! حتى يلعب بأبلع ا بألعاب التركيب وبالدمية، ثم إن هذا عملي أكثر من ذاك... 

الطفل والمرآة: تقنية الدكتور لويس
طبيب النفس مايكل لويس نجح في تجربة فريدة لاكتشاف المرحلة التي يتواجد فيها الطفل من مراحل اكتشاف صورته. بإمكانكم القيام بها مع صغيركم لامتحانه! قدموا مرآة ليرى فيها صورته. بعد قليل من الوقت، اصرفوا انتباهه واغتنموا الفرصة لوضع قليل من أحمر الشفاه على أنفه. ستختلف ردة فعل الطفل باختلاف سنه. عند حوالي عام واحد، ينظر بانتباه ويلاحظ اللون الغريب على أنفه. عند حوالي 15 شهرا، يلمس المرآة محاولا محو الأثر الأحمر. ابتداء من 18 شهرا، يبدأ أخيرا في مسح أنفه الخاص! 

هل تعلم؟ 
عند حوالي عامين، يتوصل الطفل إلى التفريق بينه وبين الآخرين على صورة أو شريط فيديو.
عند حوالي ثلاث سنوات، يلعب الطفل مع خياله مدركا تماما أنه نسخته المطابقة. 

ملاحظة: إن أعجبتكم الترجمة، فلا تنسوا رابط خدمتي على موقع خمسات :)

1 التعليقات:

Haitham Jafar يقول...

شكراً على الترجمة
لم أدرك أنه يمكن للطفل أن يدرك كل ذلك، و من عمر 4 شهور

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...