الأربعاء، 31 ديسمبر، 2014

أمنية العام الجديد حقيقة

هو ذا عام آخر يمضي من عمري وعمرك وعمر البشرية، إنه في الحقيقة عمر واحد تتكرر فيه الأخطاء والندم، الكراهية والحب، الخير والشر، المعصية والتوبة، البعد ثم القرب... ويتمنى الناس في رأس كل عام جديد الوصول إلى السعادة. يقال إن الأماني لا تتحقق، ماذا إن غيرنا التسمية وقلنا "السعادة حقيقة في قلوبنا" وليست مجرد أمنية. 


نعم، السعادة حقيقة موجودة في كل ما حولك، موجودة في الطفل الصغير عندما يضحك من أبسط الأشياء، فتبتهج أنت...
هل تبتهج حقا؟
موجودة في الأمان الذي يشعر به الشيخ الكبير عندما تمسك بيده وتقول له إنك هنا من أجله، فتبتهج أنت...
هل تبتهج حقا؟
موجودة في امرأة ضعيفة وجدت نفسها وحيدة وسط عالم تنهشه الذئاب، فأخذت بيدها وأرشدتها إلى مكان آمن، فذهب عنها الروع وابتهجت أنت...
هل ابتهجت حقا؟
موجودة في زهرة جميلة كانت ستذبل وتموت عطشا لولا أنك سقيتها بقليل من الماء الصافي، فانتعشت وتلونت بالسعادة وابتهجت أنت...
هل ابتهجت حقا؟
موجودة في قط وقع في حفرة ولم يجد سبيلا إلى الخروج منها، ووجدك من الأعلى تمد يدك لتنقذه، فأسرع في مغادرة المكان غير مصدق أنه نجا وابتهجت أنت...
هل ابتهجت حقا؟
موجودة في الإنجاز الذي حققته بعد جهد جهيد، ووصلت إلى النجاح الذي يحلم به كثيرون وابتهجت أنت...
هل ابتهجت حقا؟
موجودة في بذرة خير زرعتها في شاب من حولك ورأيتها تنمو وتتفاعل وتزرع بدورها بذرة خير أخرى في مكان آخر، وابتهجت أنت...
هل ابتهجت حقا؟
موجودة في الأمل الذي تبثه في شخص يائس، لا لشيء إلا لأنك تؤمن بأنه يستطيع أن يكون سعيدا أيضا، وتبتهج أنت...
هل تبتهج حقا؟
موجودة في محتاج وجدك في وقت ضِيق، فكنت السبب في تفريج كربه، وابتهجت أنت...
هل ابتهجت حقا؟
موجودة في مهموم لم يجد من يسمعه فكنت حاضرا تصغي إليه باهتمام، فخف عنه الحمل وابتهجت أنت...
هل ابتهجت حقا؟ 
موجودة في مصاب ابتلي بوفاة شخص عزيز عليه جدا، وأسرعت إليه تواسيه وترافقه في لحظاته العصيبة...

موجودة في الحب الذي يكنه لك كل هؤلاء - الطفل والشيخ والمرأة الضعيفة والزهرة والقط والشاب واليائس والمحتاج والمهموم والمصاب-  لأنك منحتهم مرة واحدة فقط شعورا بالسعادة بقلب صادق يحب الخير لجميع الناس. 

موجودة فيك عندما تستشعر بأن ربك هو الله العظيم وتتفكر في ذلك مليا... 
وإن أحبك الله...

السعادة تشبه العملة المتداولة بين الناس، أخذ وعطاء، إلا أنك كلما كنت كريما في عطائك تضاعف لك العائد وأحاطك الخير من كل جانب.

هي ذي بعض أوجه السعادة الحقيقية كما تصورتها، 
فأين تراها أنت؟ وكيف تراها؟ 

------------------
 الصورة المرفقة مع التدوينة رخصتها تتيح لي استعمالها، وهذا مصدرها.

5 التعليقات:

Haitham Jafar يقول...

كلام جميل

أشكرك لمشاركتنا أفكارك. عام خير بإذن الله على الجميع
---------------
السعادة تشبه العملة بكل تأكيد
هي كالرصيد؛ إن أودعت كفاية + مسبقاً وجدت السعادة أكثر!
عجيب بالفعل

نوال يقول...

وخابت أيامنا إن نفد الرصيد :)

شكرا لك أخي هيثم

Haitham Al-Sheeshany يقول...

اشتقنا لتدويناتك

أتمنى أن أمورك بخير

نوال يقول...

شكرا جزيلا أخي هيثم على سؤالك

أنا بخير ولله الحمد

تصور أني كتبت تدوينة جديدة منذ أسبوع أو أكثر، ولم أنشرها بعد!!

Haitham Al-Sheeshany يقول...

بالانتظار :)

إرسال تعليق